تجربة نشر كتابي الأول في السعودية

رحلتي مع دور النشر، كانت رحلة صعبة طويلة امتدت إلى ما يقارب سبعة أشهر، حتى عثرت على دار النشر المناسبة لي. سألخص هذه الرحلة هنا لأني متأكد بأنها ستفيد الكثيرين ممن يرغبون بنشر كتابهم الأول.

كنت قد انتهيت من كتابي الأول، عالم آرميا: أنا هي الأغنية، وبالطبع الشخص غير الخبير مثلي سيحلم بأن ينشرها في (دار النشر الكبيرة الفلانية) .. وكم كنت ساذجاً، ساذجاً!


نقاط مهمة:

بدايةً سأذكر بعض النقاط التي اكتشفتها بالطريقة الصعبة أثناء مراسلاتي واتصالاتي مع دور النشر المختلفة عندما عرضتُ كتابي عليهم:

  • جميع دور النشر مؤسسات ربحية ثم ربحية ثم ربحية، وهذا  حقهم المكفول وهذا من البديهيات بطبيعة الحال، كنت أعتقد بأني إذا قدّمت لهم مادة جيدة سيتكفلون بالنشر وكل شيء، كما يحدث في القصص والأفلام، وكم كنت ساذجاً.
  • في السعودية غالباً أنت من سيتكفل بكافة التكاليف المادية (هناك استثناءات) وأتمنى أن يتغير هذا الشيء مع التنظيمات الجديدة.
  • أهم معيار لدى دور النشر هو قيمتك السوقية ككاتب، والقيمة السوقية تحددها شهرتك على شبكات التواصل الاجتماعي فإن لم يكن لديك متابعين -مثلي أنا – هذا يعني أن قيمتك السوقية تساوي (صفر) وبالتالي ستتحمل كافة تكاليف الطباعة والنشر مهما كانت قوة المادة المعروضة لهم، وبالعكس تمامًا لو كان لديك عدد معتبر من المتابعين عندها ستنهال عليك العروض المغرية من دور النشر تصل إلى تقديم مبالغ مالية لمجرد توقيع العفد ناهيك عن تكفلهم بجميع تكاليف الطباعة والنشر.
  • دور النشر تفضل الكتب الصغيرة (50-200 صفحة) لأن هامش ربحها عالي جداً، وكلما قل عدد الصفحات كان أفضل. أما لو كان الكتاب مثل حالتي ما يقارب الـ 400 صفحة، يعني تكلفة طباعة عالية، إضافة إلى أن  الكاتب قيمته السوقية صفر، لذا بالطبع سيتحمل الكاتب مبلغًا باهضًا جداً، وسيصله هامش ربح صغير جداً، إلا إذا قرر أن يبيع الكتاب بسعر 80 ريال أو أكثر. كما ستفرض (بعض) الدور النشر شروطاً غريبة ليبعدوك عنهم.
  • كمية طلبات النشر -للكتّاب الجدد- التي تنهال على دور النشر ضخمة جداً، لذا المنافسة صعبة.
  • بما أنك غالباً ستتحمل التكاليف كاملة، ستعطيك دار النشر نسخ مجانية، أغلب الدور تعطيك  35 نسخة مخصصة للإهداءات (تزيد أو تنقض حسب العقد)   .. نعم صحيح كما قرأتم، 35 نسخة فقط في المتوسط، بالرغم من تكفلك  بكامل تكلفة الطباعة والنشر وكل شيء ، وإن أردت نسخ اضافية، فستضطر إلى الشراء من النسخ التي أنت دفعت ثمن طباعتها للأسف، جميع دور النشر التي راسلتها تفرض عليك شراء نسخ من كتابك لكن بحسم خاص، ويتراوح من 20% إلى 50% حسب العقد وبشرط أن لا تبيعها.

كما تبين سابقاً، أنا كاتب جديد، شخص غير مشهور، ليس لدي أي متابعين، روايتي ضخمة (400 صفحة)، ليس لدي علاقات، لا أملك الكثير من المال .. لذا أنا شخص غير مرغوب فيه لدى دور النشر خصوصاً الكبيرة،منها من هنا بدأت رحلة الكفاح، والبحث عن دار نشر هو أصعب مرحلة مرت علي ككاتب.


قصتي مع دور النشر

سأبدأ بسرد قصتي -بدون ذكر الأسماء ولا التكاليف المالية-  حفاظاً على الخصوصيات وغيرها ، وأكتفي بترميزهم على نظام (أبجد هوز) 

دار النشر (أ):

 هي دار النشر -الحلم- بالنسبة لي، دار نشر كبيرة وقوية، والفرحة لا توصف عندما قبلوا روايتي، لكني صدمت جداً بتكاليف خدماتهم المختلفة التي يجب أن أدفعها كلُّ على حدى (إخراج الكتاب، الغلاف، التدقيق اللغوي، الطباعة والنشر… إلخ) ومجموعها الذي يفوق ميزانيتي بأضعاف.

التكاليف وصلت إلى مرحلةٍ لو بِيعَ الكتاب بسعر غالٍ (فرضاً 70 ريال)، وبِيعتْ جميع النسخ، فسأبقى خسران بضعة آلاف من الريالات. لذا كان علي أن أتراجع، فلست ذاك الشخص الذي يملك هذا القدر من المال، بالإضافة لا أريد بيع كتابي بسعر غالي وأنا كاتب جديد.

دار النشر (ب):

 دار نشر صغيرة، قبلوا روايتي فوراً وأعطوني تقريباً نصف سعر دار النشر (أ) شاملة التكاليف! ياللهول! وأيضاً 100 نسخة مجانية!

إذاً دار النشر (أ) أسعارها مبالغة جداً، وسيأخذون مني أرباح مضاعفة قبل حتى أن يتم بيع الكتاب! ومن الصدمة القوية والفرق الكبير بين سعر (أ) و (ب) كدت أن أوقع العقد معهم، لكن قبل أتهور، بحثت عن كتبهم في المكتبات والمواقع المختلفة لأرى مدى توسع شبكة التوزيع لديهم، وبصراحة كانت مخيبة لآمال. نشرهم ضعيف جداً، ربما لأنهم حديثي العهد وشاءت الأقدار أن تكون بدايتهم الفعلية مع جائحة كورونا. لذا تراجعت عنهم.

دار النشر (ج):

دار نشر صغيرة لكن نشرهم ممتاز جداً، وقد أعجبتهم الرواية كثيرًا، وقدموا لي عرض مغرٍ  حيث أنهم سيتحملون 50% من التكاليف بسبب إيمانهم بقوة الرواية، بإجمالي سعر قريب من (ب) وقبلتُ فورًا …. 

بعدها بأيام وأنا أنتظر توقيع العقد .. تراجعت نسبة تحملهم للتكاليف إلى 40% ، ومع ذلك وافقت أيضًا، وبدلا عن إرسال العقد للتوقيع خفضوا النسبة إلى 30% ومن باب (إلحق الكذاب ..)  وافقت مرة أخرى، ثم شمرت عن ذراعي لتوقيع العقد ولكن بدلا من ذلك اتصلوا معتذرين وأنهم سحبوا عرضهم بالكامل وعليَّ أن أتحمل المبلغ كاملاً لطباعة الرواية

بالطبع رفضت النشر عندهم، لأنه لم يلتزموا بأي كلمة أعطوها لي، ولم يكونوا صريحين معي منذ البداية، وبالرغم أني تنازلت كثيراً في كل مرة يتصلون بي. ولو كانوا واضحين معي منذ البداية، بدلاً من الوعود الجوفاء، وأعطوني العقد بتحملي كافة التكاليف لكنت احترمتهم وربما وقعت العقد معهم. لكنهم  لكنهم فقدوا الثقة وافتقدوا للاحترافية.

دار النشر (د):

دار نشر كبيرة وقوية جداً، وتوقعت بأنهم لن يقبلوا  الرواية لأنها ليست من توجهات الدار، وفعلاً منذ البداية أرسلوا لي قرار الرفض، حيث أن  الرواية خيالية في عالم آخر، وهي ليست من الروايات أو الكتب التي تنشرها هذه الدار .

دار النشر (هـ):

دار نشر كبيرة وقوية جداً أيضاً، ولها سمعتها الرائعة، بعد عدة أسابيع قبلوا الرواية وأرسلوا لي العقد مباشرة، بصراحة احترمتهم على ذلك كثيراً بعد تجربتي السيئة جداً مع (ج)، وكما هو متوقع كانت التكلفة عالية جداً فوق استطاعتي المادية، مع أنها شاملة لكل شيء عكس (أ) وبصراحة كان السعر أقل أيضا، فتراجعت بالرغم أني أعجبت باحترافيتهم في التعامل. فعلاً هم على قدر السمعة.

دار النشر (و):

في الحقيقة هما داران وليست واحدة، وأسعارهما الأفضل في السوق، والفكرة هي أن تقلل نسبة الأرباح الخاصة بك وستقل التكلفة عليك.، لكني لم أتواصل معهما، بل تواصلت مع بعض الكتّاب بخصوصهما، وجميعهم نصحوني بالتأني قليلا  لأنهما ما زالتا في طور النمو، فكرتهما رائعة، لكن النشر والتوزيع ضعيفاً.

دار النشر (ز) + (ح):

سمعت بأن هناك دور نشر قوية خارج السعودية، تتحمل كافة التكاليف حتى للكتاب الجدد، لذا أحببت أن أجرب حظي، فحاولت التواصل مع كثير منها ولكن طلبات النشر كانت معلقة حينها -ربما بسبب الجائحة- . إلا أنني وجدت اثنتين بالمصادفة.

الأولى (ز) دار كويتية، لكنها لا تنشر الروايات الخيالية، فتم الرفض كما هو متوقع.

الثانية (ح) دار نشر مصرية قوية جداً، تواصلت مععم بجميع الوسائل المتاحة (إيميل + سوشيال ميديا + الموقع) لكني لم أتلقَّ أي رد منهم إلى الآن ..   

دار النشر (ك) ( إرفاء):

بعد التواصل مع 7 دور نشر داخل وخارج السعودية، بدأت أشعر بالإحباط والاكتئاب وأندب حظي، لأنه لم يبق لي خيارات كثيرة، كنت على بُعد شعرة من أن أقترض بعض المال لأنشر روايتي عند (أ)،  أما (ه) أعطوني مهلة بسيطة للموافقة على العقد وانتهت.

هنا ظهرت دار إرفاء من العدم، دار نشر جديدة ولديهم شبكة توزيع جيدة جداً، وعند التواصل معهم ، فاجئتني جديتهم واحترافيتهم في الرد، وحصلت منهم على أفضل عرض وسعر وعقد.

وهكذا تم توقيع العقد معهم بعد التوكل على الله.


سبب معاناتي في اختيار دار نشر

تجربة أي شخص آخر بالتأكيد ستختلف عن تجربتي بسبب اختلاف الظروف لدى الجميع، وفي حالتي اجتمعت جميع الأسباب السيئة:

  1. كاتب جديد.
  2. لست مشهورًا.
  3. ميزانية ضعيفة.
  4. رواية طويلة نسبيًّا.
  5. رواية خيالية (فانتازيا): قد تكون غير مرغوبة كثيراً في السوق السعودي.

وكما قال أحد الأصدقاء، إن كان لديك المال والشهرة، أو إحداهما، ستحل جميع مشاكلك.


العقود

هناك بنود كثيرة في العقود وتختلف من دار إلى دار، لكن هناك نقاط مهمة جداً ومشتركة في كل العقود مثل:

  • مدة العقد: بعض دور النشر سنتين وبعضها ثلاث، وكل مدة لها إجابيتها وسلبياتها ، تقليل مدة العقد يعطيك حرية أكبر، تطويل المدة يعطيك قدرة أن تجبر الدار على تسويق كتابك وبيعه.
  • عدد النسخ المجانية:  تختلف من دار إلى أخرى، بعضهم 25 نسخة وأخرى 50 وآخرين  تصل إلى 100 نسخة مجانية
  • نسبة أرباحك من الكتاب:  هنا تتعقد الأمور قليلاً، فهناك نسبة خاصة بالمكتبات أو نقاط البيع، وتتراوح من 50% إلى 60% .. المتبقى تتقاسمه الدار معك بعد خصم تكاليف الشحن وغيرها. أي المبلغ النهائي بعد خصم نسبة نقاط البيع والرسوم والشحن ستحصل منه على مابين 50-65% والمتبقي يذهب إلى الدار… لذا كما ذكرت سابقاً، الربح قليل جداً من بيع الكتب. فتأليف الكتب تجارة غير مربحة إلا إذا استطعت تحقيق الأرقام القياسية في المبيعات ورفع نسبة هامش الربح، مثلاً كتاب من 80 صفحة تكلفته منخفضة جداً ويُباع بسعر مرتفع مثلاً 60 ريال. هنا ستحقق ربح لا بأس به.

طبعاً بإمكانك مناقشة الدار والمفاوضة على العقد.


التسويق

التسويق لا تتكفل به دار النشر فقط، بل معظم الحمل يقع على عاتقيك، خصوصاً إن كنت كاتب جديد، فالدار لديها مئات بل  آلاف الكتب، لذا عليك بذل الجهد لإبراز كتابك بينها.

أنت كاتب جديد، وغير معروف، والكتّاب الجدد كثيرون ومنشوراتهم أكثر، وطبيعة الناس تشتري الكتب المعروفة للكتّاب المعروفين، قليلون من يستكشفون الكتب الجديدة للكتّاب الجدد.

إذاً فالمهمة ستكون صعبة لأن تبرز أسمك واسم كتابك وتدخل المنافسة بين  هذا الزخم الكبير من الكتب الجديدة، وبصراحة هذا شي أعاني منه الآن.

إذًا مالعمل؟

الحل بسيط لكن التطبيق صعب جداً جداً، وهو التسويق لكتابك بشتى الطرق المتاحة لديك، ولا تتوقف يوماً واحداً، حتى تصل إلى ماتطمح إليه.

سأذكر لكم بعض الطرق التي ممكن أن تفيدكم:

  • التسويق لكتابك في معارض الكتاب. هذه النقطة مهمة جداً، ففي تجربتي الشخصية في معرض الكتاب كانت هذه النقطة إيجابية جداً ورفعت مبيعات كتابي في المعرض بشكل كبير جداً.
  • التسويق الممول في الشبكات الاجتماعية. تويتر وانستغرام وغيرهم يوفرون ميزة الإعلان الممول، وبأسعار مناسبة على حسب ميزانيتك، كلما دفعت أكثر كلما استقطبت جمهور أكبر،  مع الكثير من المميزات مثل تحديد الفئة المستهدفة من الإعلان.
  • أرسل كتابك إلى مراجعين للكتب في الشبكات الاجتماعية، أغلبهم يكتفي فقط بنسخة موقعة، فهؤلاء أشخاص يعشقون القراءة.
  • حاول البحث عن مؤثرين في الشبكات الاجتماعية ليسوقوا لكتابك ويعلنوا عنه، وابتعد عن هؤلاء الذين يطلبون مبلغ مادي، فهناك الكثير منهم يحب نشر الثقافة مجاناً، فهؤلاء هم المؤثرين الحقيقيين.

أكتفي بهذا القدر في التسويق،  لكن سأكتب مقال لاحقاً أشارككم فيه تجربتي في تسويق كتابي، بعد أن أخوض التجربة كاملة.


أسئلة شائعة

هل دور النشر بهذا السوء؟

بالطبع لا، لم تصادفني سوى مشكلة واحدة مع إحداها كما ذكرتها سابقاً.

لكن هناك شيء واحد عليك معرفته، دور النشر عبارة عن مؤسسات تجارية، وكأي مؤسسة تجارية أخرى هدفها الربح، ولزيادة الأرباح سيبذلون جميع الأسباب، وهذا أبسط حقوقهم، مثل استهداف المشاهير أو الكتَاب المعروفين، تفضيل الكتب الصغيرة. وفي حالة شكهم بأنك لن تدر عليهم أرباح، سيحملونك كافة التكاليف من طباعة وغيرها، لتقليل الخسائر، وهذا أيضاً من حقهم.

لأنه وبكل صراحة، الكاتب الذي يبيع وليس الكتاب (في معظم الحالات)، كم من كتاب جيد اندثر ولم يعلم عنه أحد، وكم من كتاب سيء جداً حقق مبيعات وأرباح خيالية لأن كاتبه هو الشخص الفلاني.

أنا كاتب جديد وغير معروف، هل أستسلم إذاً؟

 لا! لكن عليك وضع أهداف واضحة وخطط تسويقية وغيرها، عليك أن تصنع نفسك وأن تصنع قيمتك السوقية، وترفع اسمك عالياً، عندها ستتغير الأمور، وستنهض من الرماد كالعنقاء. الطريق صعب وطويل، لكن عليك أن تقاتل، وأنت أهلٌ لها بإذن الله.

كيف أختار دار النشر المناسب لي؟

في البداية عليك تحديد عدد من الأشياء:

ماذا تريد من نشر كتابك الأول؟

  • إن كنت تريد أن تنشر كتابك وكفى، أي لايهمك الانتشار أو الربح، فقط تريد كتاب مطبوع عليع اسمك  هنا عليك أن تبحث عن أرخص دار نشر، وأيضاً هناك الكثير من الأندية الأدبية التي تتبنى طباعة الكتب الجيدة بدون تكاليف مفروضة عليك، وبصراحة تناسب الكثيرين، أو توجه للمطابع مباشرة واطبع كتابك بنفسك، والتكلفة ستكون منخفضة جداً مقارنة بأسعار دور النشر.
  • إن كنت تريد الانتشار، أي تريد أن يقرأ كتابك أكبر عدد ممكن من الناس، هنا عليك البحث عن دور النشر الكبيرة، والتي ستكلفك مبلغ وقدره لكن ستحقق لك مرادك، وأيضاً بإمكانك عمل جولات في المكتبات المختلفة، وابحث عن دور النشر التي تتردد كثيراً  في القسم الذي تريده (روايات، نصوص، شعر، فلسفة…إلخ).
  • إن كان هدفك هو الربح، عليك بالنشر الذاتي، اطبع كتابك بنفسك ووزعه على المكتبات، فنسبة دور النشر من الأرباح ليست قليلة، لكن صدقني إن قلت لك أنك لن تصبح ثرياً من نشر كتاب، إلا إن بعت مئات الآلاف من النسخ.

العامل الآخر، كم ميزانيتك؟ فدور النشر كثيرة، منها الرخيص ومنها الغالي وكل له مميزاته وعيوبه. وكما يقول المثل “مد رجولك على قد لحافك”

أنا كاتب جديد وأريد أن أنشر عند دور النشر الكبيرة، لكن ليس لدي المال، ماذا أفعل؟

عليك أن تبحث عن الكتّاب الكبار وتحاول أن تعرض عليهم كتابك ليرشحوك لدى الدار التي يتعاملون معها، لكن احتمالية هذا الشيء ضئيلة، فهي تحتاج إلى علاقات ومعارف (واسطة). وقد نجحت مع البعض بالرغم من ذلك.

هل سأصبح ثرياً من بيع الكتب؟

طبعاً لا، لكن هناك استثناءات طبعاً، فهناك من أصبح ثرياً من بيع الكتب، لكن هؤلاء باعوا من مئات الآلاف إلى ملايين النسخ حول العالم ووصلوا إلى ماهم عليه الآن من الثراء.
لنقم ببعض الحسابات قليلاً، تكلفة طباعة الكتاب الواحد لنفترض جدلاً هي 10 ريالات للكتاب الواحد، ألف نسخة = 10 آلاف ريال
مبلغ البيع هو كمتوسط هو 60 ريال…. المكتبات أو نقط البيع أقل شيء ستتحصل عليه  هو 50% من مبلغ البيع… إذاً يتبقى 30 ريال
أنت ستحصل على 50% من القيمة المتبقية في أسوأ الأحوال أي 15 ريال (هذا إذا لم نحسم قيمة الشحن والرسوم وغيرها)
إذاً لو بعت 1000 نسخة ستحصل على 15 ألف ريال… نخصم منها قيمة التكلفة فيتبقى منها 5 آلاف ريال ربح صافي لك في أحسن الأحوال. (لم نحسم منها أجور الشحن وغيرها).
وأيضاً عليك أن تسأل نفسك: هل ستبيع ألف نسخة ؟ وكم ستستغرق في بيعها؟ سنيتن أم ثلاث سنوات؟ لذا نعم، لن تصبح ثرياً من بيع الكتب، إلا في ظروف خاصة. وأتمنى من كل قلبي أن تتحقق لك، 

ما الفرق بين النشر الذاتي والنشر عن طريق دور النشر؟

النشر الذاتي يحقق لك نسبة أرباح أعلى بكثير، لكن سيتطلب منك بذل الكثير من الجهد وإنشاء العلاقات وغيرها لبيع كتابك في أكثر من مكان، من داخل وخارج الدولة. البعض سيعتبرها تجربة ممتعة، وآخر ليست لديه المهارات الاجتماعية اللازمة للقيام بالتسويق وتطوير العلاقات وإنشاءها. أيضاً لن تستطيع المشاركة في معارض الكتاب.

أما دور النشر، فهي لديها كافة العلاقات اللازمة وشبكة التوزيع الجاهزة، فهي ستريحك كثيراً وستوفر عليك الجهد 

ماهي خدمة الطباعة حسب الطلب؟

خدمة جديدة ولأول مرة بالسعودية وقد تكون بالمنطقة، هي خدمة طباعة كتابك حسب الطلب وبجودة عالية، تعرفت عليها في معرض الرياض الدولي للكتاب 2021.

فكرتها بسيطة، بعد أن تصدر الفسح من وزارة الإعلام ترفع كتابك على الموقع مجاناً، وسيتم عرضه للبيع في المتجر الخاص بالخدمة، وفي حالة تم طلب الكتاب، سيتم طباعته وتغليفه وشحنه مباشرة للمشتري.

بمعنى آخر لن تدفع قرشاً واحداً، بل كل نسخة تباع لك نسبة معينة منها، ولن تخسر شيئًا ، وإن طلبت نسخ خاصة لك ، ستحصل عليها بحسم خاص للكاتب.

اسم الخدمة والموقع: مكتبة اطبع.

ماهي خطوات النشر؟

أولاً عليك إصدار فسح من وزارة الإعلام وهي مهمة سهلة عن طريق التقديم في الموقع، في حالتي استغرقت 3 أسابيع حتى صدر الفسح، وآخرون من أسبوع إلى أسبوعين، ثم تطلب إصدار رقم الردمك من نفس الموقع.

ثانياً ابحث عن دار نشر مناسبة لك.

ملاحظة: أغلب دور النشر تصدر الفسح لك مجاناً، لكن الأفضل أن تصدرها بنفسك وباسمك حفاظاً على حقوقك.

هل يوجد كتاب يوضح لي بالتفصيل عن الطباعة والنشر في السعودية؟

كيف تؤلف كتابك الأول، للكاتب: محمد معتوق الحسين 

 


قائمة دور النشر بالخليج

سأضع هنا بعض دور النشر مع روابطهم إن وجدت، لتصبح كمرجع لقراء المقال، لأني عانيت كثيراً ولم أجد مرجع لدور النشر سواء بالسعودية أو الخليج، بعضها تواصلت معها وبعضها لا، وإن كانت لديكم إضافة على القائمة، أو لدول أخرى مثل البحرين وعمان، الرجاء التواصل معي لإضافتها هنا، سواء بالتعليقات أو حتى الإيميل لتعم الفائدة:

دور النشر بالسعودية

الشرقية (الأحساء، الدمام، القطيف، الخفجي): الأدب العربي، أثر، المتنبي، الكفاح، ورقاء، أطياف، الرائدية، الدار الوطنية الجديدة.

الوسطى (الرياض): تشكيل، مدارك، تأثير.

الغربية (جدة): إرفاء، تكوين، ريادة.

دور النشر بالكويت

ذات السلاسل، نوفا بلس، سما، كلمات، دريم بوك، نوت بوك، شغف، منشورات تكوين.

دور النشر بالإمارات

ملهمون، مداد.

 

 

One thought on “تجربة نشر كتابي الأول في السعودية

  1. يقول م ج ه و ل | ه 🥀:

    شكرا لجهدك المقدم بعطاء 🌹 ، جعلني هذا اشعر بشحنه ايجابيه في داخلي🧸بأننا جميعا🪑نستطيع الوصول💫

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.